ضمن مشروع "الفنون البصرية: نماء واستدامة"

"القطان" تنظم ورشة عمل حول سبل توسيع قاعدة جمهور الفنون البصرية

2018-12-05


رام الله (الأيام الالكترونية):

نظمت مؤسسة عبد المحسن القطان، ضمن مشروع "الفنون البصرية: نماء واستدامة" VAFF، الممول من السويد، في رام الله، مؤخراً، ورشة عمل حول جمهور الفنون البصرية، قدّمها الباحثان والمدربان جوناثان جوداكري، وجاكي فورتنام من "أوديانس إجنسي" (Audience Agency)؛ وهي مؤسسة بريطانية غير ربحية، واستمرت على مدار أربعة أيام.
وشارك في الورشة ممثلون عن عدد من المؤسسات والمجموعات الثقافية والفنية العاملة في قطاع الفنون البصرية، ضمت مؤسسة تامر للتعليم المجتمعي، ومؤسسة عبد المحسن القطّان، وحوش الفن الفلسطيني، ومركز خليل السكاكيني الثقافي، ومنتدى الفنون البصرية، وجامعة بيرزيت، والمتحف الفلسطيني، ودار يوسف نصري جاسر للفن والبحث (بيت لحم)، وساقية للبحث التجريبي والتطوير (عين قينيا)، فيما شارك من قطاع غزة عبر الفيديوكونفرنس، مجموعة شبابيك ممثلة عن اللجنة الفنية للاتحاد العام للمراكز الثقافية، ومجموعة التقاء.
وهدفت الورشة إلى مساعدة المؤسسات في تطوير عملها مع الجمهور، وذلك بناء على جلسات التدريب التي تناولت محاور عدة، والتي سبقها زيارة المدرب جودكراي لمعظم المؤسسات، والاجتماع مع عدد من العاملين في المشهد الفني، للخروج ببرنامج تدريبي مناسب للسياق الفلسطيني.
وبدأ اليوم الأول من التدريب في مقر "القطّان"، حيث كانت الجلسة مخصصة لطاقم المؤسسة، بهدف تطوير العلاقة مع جمهورها، لاسيما في مرحلة الانتقال إلى المبنى الجديد.
فيما عُقد اليومان الثاني والثالث في قاعة الهلال الأحمر الفلسطيني بمشاركة المؤسسات المذكورة أعلاه، وتناولت الجلسات المبادئ الأساسية للعمل مع الجمهور، وتخلل التدريب استعراض لاستراتيجيات كان الباحثان قد عملا على تطويرها لمؤسسات عدة عاملة في المجال الثقافي.
فيما جاءت جلسات اليوم الثاني لتتناول تقسيم الجمهور إلى فئات متنوعة جغرافياً، وسلوكياً، وتلك المتنوعة وفق توجهاتها السياسية، وإمكانات وصولها إلى المعلومات. فيما تركّز التدريب حول الفئات المجتمعية التي لا تشارك عادةً في الأنشطة الثقافية، وبالذات في مجال الفنون البصرية، وتحليل الأسباب والدوافع خلف هذا التغيب، وفي ضوء هذا، جرى طرح أفكار عدة لجذب هذه الفئات واستقطابها.
"يجب أنّ نبدأ من فهم الجمهور ودراسته، لأن هذا يساعدنا في عملية التواصل معه، وتقريب المحتوى ومواءمته، وفهم دوافعه في المشهد الثقافي"، يقول الحارث ريّان، مدير المشاريع في مركز خليل السكاكيني الثقافي، وأحد المشاركين في التدريب.
وفي اليوم الأخير من التدريب، عمل المتدربون ضمن ثلاث مجموعات على مناقشة أهم التحديات في عملهم مع الجمهور، وعرضوا أسئلتهم وانطباعاتهم على المدربين. كما اقترحوا تنفيذ أنشطة مشتركة لاستقطاب الجمهور خلال الفترة القليلة القادمة.
ومن الأمثلة على هذه الأنشطة، ما أشارت إليه عبور حشّاش؛ مديرة دائرة البرامج العامة والإنتاج في المتحف الفلسطيني: "نفكر، كنتيجة للتدريب، في تنفيذ برنامج سنوي للفنون، بالتعاون مع منتدى الفنون البصرية، بحيث نقوم بتطويره سويةً لنستهدف جمهور المنتدى القائم، وجمهوراً جديداً عبر برامج مشتركة جديدة".
بدورها، قالت يارا عودة؛ مديرة مشروع (VAFF)، ومشاركة في التدريب: "تبين من هذا التدريب والنقاش الذي جرى خلاله أنّ هناك فرصاً مهمة لتعميق علاقتنا مع الجمهور، وهذا يصبح ممكناً أكثر عندما نضع خططاً للعمل معهم في الوقت نفسه الذي نبدأ فيه تصميم برامجنا، ما يتيح لنا التفكير في تحقيق توازن بين طموحات المؤسسات الإبداعية واحتياج الجمهور منا، كمؤسسات وجدت من أجلهم".
وأشار جوداكري إلى وجود العديد من المشاريع اللافتة التي تستحق أن تصل إلى الجمهور بشكل أوسع، وبخاصة في ظل ما تتسم به المؤسسات الثقافية في فلسطين من تحمس وطاقة والتزام.

 

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: