رشيدة طليب ... أول فلسطينية تدخل الكونغرس

2018-11-08


شيكاغو - أ ف ب: بعد 12 عاما على تولي المسلم كيث إيليسون مقعدا في الكونغرس، أصبحت الديموقراطيتان إلهام عمر ورشيدة طليب أول امرأتين مسلمتين تدخلان مجلس النواب الأميركي بنتيجة انتخابات منتصف الولاية 2018 ما يضفي روح التعددية على الهيئة التشريعية الأميركية.

ورشيدة طليب المولودة في ديترويت لأبوين مهاجرين فلسطينيين من قرية بيت عور قرب رام الله، فازت في سن 42 عاما بمقعد عن ولاية ميشيغان.

هذه المحامية هي أكبر إخوتها الـ14، وفي 2008 أصبحت أول امرأة مسلمة تدخل برلمان ميشيغان المحلي.

وقالت في مقابلة مع شبكة "إيه بي سي" في آب الماضي: "أنا مرشحة بسبب الظلم ولأن أبنائي يتساءلون حول هويتهم كمسلمين".

وكانت أعلنت في أيار لشبكة "سي بي أس" نيوز أن انتخابها سيوجه "رسالة قوية" لكل الولايات المتحدة مفادها "نحن جزء لا يتجزأ من المجتمع ونريد أن نقدم له شيئا في المقابل مثل أي فرد آخر".

وتتخذ رشيدة طليب مواقف معارضة للرئيس دونالد ترامب وحزبه الجمهوري، وخلال الحملة الرئاسية العام 2016، انتقدت بشدة سلوك ترامب حيال النساء.

وخلال الحملة عرضت برنامجا تقدميا وأيدت خصوصا اعتماد حد أدنى للأجور يبلغ 15 دولارا للساعة وكذلك تأمين الضمان الصحي.

وأصبحت مدافعة عن قضايا الطبقات الشعبية وفازت في الانتخابات التمهيدية للحزب الديموقراطي في آب الماضي في منطقة يشكل السود غالبية فيها.

وهي تدافع عن برنامج تقدمي جدا ينص على المساواة في الرواتب بين الرجال والنساء والتعليم الجامعي المجاني مرورا بالصحة العامة وحقوق مثليي الجنس وإلغاء مرسوم الهجرة الذي اعتمده ترامب، إلى جانب حماية البيئة.

وتحل محل النائب منذ فترة طويلة جون كونيرز الذي استقال في كانون الأول بعد اتهامات بالتحرش الجنسي ومشاكل صحية.

أما إلهام عمر الاميركية المحجبة اللاجئة من الصومال فانتخبت في سن 36 عاما، لتصبح عضوا في مجلس النواب عن ولاية مينيسوتا خلفا لكيث ايليسون الذي كان أيضا أول نائب أسود ومسلم في الكونغرس.

بنت إلهام عمر لنفسها صورة امرأة سياسية تقدمية، فهي تؤيد مجانية التعليم الجامعي وتأمين مساكن للجميع وإصلاح القضاء الجنائي.

وفرت هذه الشابة من بلدها الصومال في سن الثامنة، وبعدما أمضت أربع سنوات في مخيم لاجئين في كينيا، استقرت عائلتها أخيرا العام 1997 في مينيسوتا حيث تعيش جالية كبرى من دول القرن الافريقي.

وفي 2016، فازت الشابة الناشطة ضمن منظمة نافذة مدافعة عن الحقوق المدنية، بمقعد نيابي في ولايتها الصناعية حيث تعيش جالية صومالية كبيرة.

وقد صرحت لمجلة "إيل" في أيلول "أنا مسلمة وسوداء، أغرمت ببساطة بالسياسة وما يمكن أن تنجزه"، وأوضحت أنها قررت الترشح "لتظهر ما يجب أن تكون عليه الأنظمة الديموقراطية التمثيلية فعلا".

وهي معارضة لسياسة الهجرة المتشددة التي يعتمدها الرئيس دونالد ترامب.

بعد فوزها كتبت إلهام عمر في تغريدة "انتصرنا معا. شكرا!"، قبل أن توجه رسالة إلى رشيدة طليب قائلة: "أهنئ شقيقتي رشيدة طليب على انتصارها! أتطلع إلى الجلوس معك في مجلس النواب إن شاء الله".

وبذلك يرتفع عدد المسلمين في مجلس النواب إلى ثلاثة، إلى جانب عضو الكونغرس اندري كارسون المسلم من أصول إفريقية والذي أعيد انتخابه بسهولة في ولاية انديانا التي تميل إلى الديموقراطيين أساسا.

وتتناقض هذه النتيجة مع تزايد مشاعر معاداة المسلمين في البلاد، فقد أفاد مجلس العلاقات الأميركية - الإسلامية عن تزايد جرائم الحقد ضد المسلمين بنسبة 21% في أول ستة أشهر من العام 2018. 

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: