رحيل المفكر الفلسطيني سلامة كيلة

2018-10-03


كتب يوسف الشايب:

رحل، بعد ظهر أمس، في العاصمة الأردنية عمّان، المفكر الفلسطيني سلامة كيلة (63 عاماً)، بعد صراع مع مرض السرطان، تاركاً ما يقارب الأربعين مؤلفاً في السياسة والاقتصاد والأيديولوجيا والتاريخ، كرّسته كواحد من أبرز المنظرين العرب.

ونعت وزارة الثقافة الفلسطينية، في بيان لها، أمس، المفكر كيلة، معتبرة أن فلسطين برحيله فقدت واحداً من أهم قاماتها الفكرية، فيما فقدت الثقافة العربية واحداً من أبرز المنظرين على أكثر من مستوى، هو الذي ولد في بيرزيت العام 1955، وأبعد عنها بسبب نشاطاته ضد الاحتلال الإسرائيلي، كما كانت له تجربة بارزة في النضال السياسي داخل صفوف المقاومة الفلسطينية.

وعرف كيلة بكتاباته المتميزة عن "هزائم الطبقات"، وعن القومية والماركسية واليسار العربي والإسلام السياسي، وهو الذي ظل ملتصقاً بقضايا وهموم فلسطين وسورية، والهم الإنساني بمفهومه الشامل، ليس فقط عبر كتبه بل عبر مقالاته المتعددة التي توزعت على أكثر من منبر ورقي وإلكتروني، ولم تغب فلسطين عنها يوماً.

وكيلة الذي درس العلوم السياسية في بغداد، كان اعتقل في السجون السورية أكثر من مرة، أولها لثماني سنوات بتهمة الارتباط مع أحزاب المعارضة، ومن ثم اعتقل من قبل في العام 2012 وتعرض للتعذيب قبل ترحيله إلى الأردن، لكن حلمه الذي لم يتحقق كان زيارة فلسطين، وذلك لكونه مطلوباً لدى الاحتلال إثر اعترافات عليه تعود إلى العام 1976.

وكان سلامة أشار إلى أن ما أدخله المعترك السياسي هو معايشته في بيرزيت لاحتلال العام 1967، حيث كان في الثانية عشرة من عمره.. وتذكر: "كنت ألهو في الشارع، وإذ بالبعض يقولون إن الحرب وقعت، وبعد يومين بدأت ألمح العربات العسكرية للجيش الإسرائيلي تمر من أمام منزلنا، وفي هذه اللحظة لم يعد الطفل سلامة كيلة طفلاً، وزاد اهتمامي بالسياسة، وبت أعتبر نفسي، ولو عن بعد، جزءاً من المقاومة الفلسطينية، وعضواً في حركة "فتح"، مع أنني لا أعرف بشكل شخصي أياً من قياداتها... كانت الحياة بسيطة في بيرزيت، ومن ثم تطورت البلدة وتوسعت مع إنشاء الجامعة التي تحمل اسمها". 

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: