حدود غزة: التظاهرات الليلية تزداد ضراوةً والنهارية عادت لتبدأ مبكراً

2018-09-22


كتب عيسى سعد الله:

وسع نشطاء مسيرات العودة الكبرى نطاق التظاهرات والمواجهات الليلية مع قوات الاحتلال لتشمل محيط المخيمات الخمسة المقامة على الحدود الشرقية لمحافظات القطاع.
وخاض مئات الشبان خلال الساعات الأخيرة جولات من المواجهات مع قوات الاحتلال في محيط هذه المخيمات.

ولم يكتف هؤلاء باقتصار المواجهات على محيط المخيمات، حيث قاموا بتوسيع دائرة عملهم لتشمل بؤراً حدودية جديدة وبعيدة نسبياً عن المخيمات التي تتمتع ببنية تحتية تفتقدها المناطق الحدودية الأخرى.

وبعد عشرة أيام من انطلاق المواجهات الليلية من قبل مجموعة من النشطاء أطلقوا على أنفسهم "وحدة الارباك الليلي"، أخذت المواجهات الطابع الجدي والمباشر مع قوات الاحتلال التي لم تتردد في اطلاق النار المباشر على المشاركين السلميين، ما أدى الى استشهاد ثلاثة مواطنين واصابة العشرات خلال الأيام العشرة الأخيرة.

ولوحظت زيادة كبيرة في اعداد المشاركين في هذه التظاهرات التي تبدأ بعد صلاة العشاء مباشرة وتستمر حتى ساعات الفجر الأولى.

ويرى الناشط أ.غنيم في حديث لـ"الأيام" ان التظاهرات الليلة منحت مسيرات العودة نفساً وزخماً جديداً بالإضافة الى إسهامها في ارهاق قوات الاحتلال التي كانت تعتبر الليل وقتاً للراحة.

وأضاف غنيم الذي يقود جموع المتظاهرين ليلاً قبالة مدينة غزة: إن قسوة الاحتلال في التعامل مع المتظاهرين لن تمنعهم من الاستمرار، وتوسيع رقعتها بالشكل الذي لا يتوقعه الاحتلال.

ولم يكف نشطاء مخيمات العودة عن استحداث أساليب ذات طابع سلمي لمقاومة الاحتلال وإشغال الجنود المتخندقين في مواقع محصنة.

وبعد ان استحدثوا إشعال الإطارات المطاطية والمقاليع والطائرات الورقية والبالونات الحرارية، أقدموا على تشغيل الأغاني الثورية عبر مكبرات صوت ضخمة واطلاق أصوات صافرات إنذار، مع إطلاق أضواء الليزر تجاه الجنود المتمركزين قرب السياج.

ويتوعد المتظاهرون بالمزيد من الأساليب التي ترهق جنود الاحتلال الذين يجدون صعوبة في تحديد مواقع المتظاهرين الذين يختبئون بين الكثبان الرملية الصغيرة المنتشرة على طول الحدود، كما يقول الناشط فؤاد زايد الذي أصيب في إحدى التظاهرات النهارية قبل ثلاثة أشهر.

ويرى زايد في التظاهرات الليلية فرصة لمن لا يستطيع المشاركة في التظاهرات النهارية وخصوصاً طلبة المدارس والجامعات.

اما التظاهرات النهارية فعادت لتنطلق بعد صلاة الظهر مباشرة كما كانت عليه قبل عدة اشهر حيث لاقت دعوات المشاركة استجابة واسعة.

وعاد الآلاف، أمس، ليؤدوا صلاة الجمعة في مخيمات العودة.

وبعكس أيام الجمعة الماضية حيث كانت تنطلق المواجهات بعد صلاة العصر فقد بدأت المواجهات امس في جمعة "كسر الحصار" بعد صلاة الجمعة مباشرة وتحديداً قبالة مخيم العودة شرق حي الشجاعية.

واستهل المتظاهرون المواجهات كالعادة بإشغال جنود الاحتلال بتحركاتهم على شكل مجموعات صغيرة على طول الحدود لتشتيت انظارهم وللسماح لشبان اخرين بالبحث عن نقاط الضعف في الحدود لاقتحامها، بالتزامن مع إضرام النار بعشرات الإطارات المطاطية لتشكيل سحب من الدخان الأسود لحجب الرؤية عن جنود الاحتلال وطائرات الاستطلاع.

ونفذت الهيئة الوطنية لمخيمات العودة وكسر الحصار خلال الأيام الأخيرة حملة تعبئة عبر وسائل الاعلام المختلفة ووسائل التواصل الاجتماعي والسيارات الميدانية لحث المواطنين على المشاركة في مسيرات العودة التي استشهد منذ انطلاقتها قبل نحو ستة شهور اكثر من 183 مواطنا وأصيب نحو 21 الفا بحسب اخر إحصائية لوزارة الصحة بغزة.

وفي صورة تعكس الرغبة الكبيرة للهيئة في توسيع دائرة التظاهرات والمسيرات شرعت جرافات ومعدات حفر منذ يومين في تأهيل الطرق المؤدية الى مخيم العودة السادس الذي أقامته الهيئة في أقصى الحدود البحرية للقطاع قبالة شاطئ بيت لاهيا من اجل تسهيل وصول المواطنين وحركة سيارات الإسعاف.

وقال احد القائمين على المخيم لـ"الأيام" ان الجرافات ستواصل العمل لإنجاز مهمة توسيع المخيم والمساحات المحيطة به والشوارع المؤدية له من اجل استقبال آلاف المتظاهرين . 

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: